كم من الوقت سوف يستغرق السقوط في ثقب خلال الكرة الارضية، والوصول الى الجانب الاخر من الكوكب، هذا بحث مقدم بعنوان نفق الجاذبية وهو عبارة عن حفرة انبوبية من جانب واحد من الكرة الارضية الى الجانب الاخر والتي تمر بمركز الكوكب، والاجابة كانت اقل بكثير مما كان متوقع حيث أن الوقت الذي سوف يستغرقه السقوط للوصول الى الجانب الاخر من الكرة الارضية حوالي 42 دقيقة و12 ثانية، حيث أن العلماء ظلوا يبحثون عن الاجابة لمدة نصف قرن.

– افتراضات علمية عن المدة الزمنية التي يستغرقها السقوط من خلال الكرة الارضية :

حل هذه المسألة تعتمد على جاذبية الكرة الارضية والتي بدورها تقوم على كتلتها، فعندما يسقط المرء من خلال ثقب يمر بمركز الكرة الارضية فإن كتلته تقل مع مرور الوقت، وبالتالي فإن قوة الجاذبية ستقل عندما يقترب المرء من مركز الأرض.

مع افتراض عدم وجود مقاومة الهواء، وقوة الدفع فإن المرء يقذف به على طول الطريق الى سطح الجانب الاخر من الكرة الارضية، وعندما يسقط اي شخص داخل الثقب يجب أن يتأكد من الخروج من فتحة السقوط والا أنه سوف يمر ذهابا وايابا داخل نفق الجاذبية.

قال الكسندر كلوتز الفيزيائي في جامعة ماكجيل في مونتريال انه يمكنك ان تتخيل ان السقوط مثل زلاقة مائية تستغرق حوالي 40 دقيقة والتي تصل سرعتها الى 8 كيلو متر في الثانية، وعند منتصف الطريق فإن الجاذبية سوف تحول الاتجاهات من اعلى الجانب الايمن الى الانقلاب راسا على عقب في الاتحاه الاخر.

ومع ذلك، فإن أحد الافتراضات الغير واقعية الرئيسية على الأقل قد اجتازت هذه العملية الحسابية منذ أن تم إجراؤها لأول مرة في عام 1966، وتجاهل للحظة كيف أن حفر ثقب طوله حوالي 7،918 ميلا (12،742 كيلومترا) من خلال الأرض مستحيل تقريبا، وان المشكلة مع 42 دقيقة، وكان الحل هو أن يفترض أن الكرة الارضية لها كثافة واحدة في جميع أنحاء الكرة الارضية.

الآن، باستخدام نموذج أكثر واقعية للأرض، فإن كلوتز يجد أن السقوط يستغرق حوالي 38 دقيقة و11 ثانية، أي اسرع بحوالي 4 دقائق من الاعتقاد السابق، وكلوز استند في حساباته على الشكل الداخلي للكوكب كما هو محدد من البيانات الزلزالية، حيث أن قشرة الكرة الارضية لديها كثافة أقل حوالي 187 رطلا لكل قدم مكعب (3 جرامات لكل سنتيمتر مكعب)، ومركز الأرض لديه كثافة حوالي 811 رطلا لكل قدم مكعب (13 جراما لكل سنتيمتر مكعب)، وكثافة الكوكب لا ترتفع بطريقة مباشرة كلما ذهبت بعيدا إلى أسفل وهناك زيادة حادة بنسبة 50 في المائة في كثافة قشرة الكوكب ونواة الكرة الارضية حوالي 1800 ميل (2،900 كم) تحت سطح الأرض.

افترض العلماء الفيزيائيين أنه لا توجد مقاومة الهواء داخل نفق الجاذبية، وقال كلوتز أن في رأيي إذا كان لديك التكنولوجيا لحفر مثل هذا النفق فلديك التكنولوجيا لامتصاص الهواء الخارجي، والمثير للدهشة أن كلوتز قد وجد أنه يحسب تقريبا الجواب المتطابق إذا افترض أن قوة سحب الجاذبية الأرضية كانت موحدة في جميع أنحاء الكرة الارضية وتساوي قيمتها على السطح، وقال كلوتز ان هذا الافتراض يعمل لان جاذبية الارض تتغير فقط بنسبة 10 فى المائة كلما نزلت الى الاعماق في اول 3 الاف كيلو متر.

لا نتوقع من أي شخص اختبار هذه الحسابات مع نفق حقيقي من خلال الكرة الارضية في أي وقت قريب، وقال كلوتز ان السوفييت حاولوا حفر حفرة عميقة قدر الامكان خلال الفترة من 1970 الى 1989 ولم يحصلوا سوى على عمق 12 كيلومترا أي (حوالى 7،7 ميل) ونحو 0،1٪ تحت سطح الارض.