اخر الاخبار
الرئيسية » اخبار شعبنا » الإبادة الجماعية.. كتاب يكشف معاناة المسيحيين بالدولة العثمانية خلال 30 سنة

الإبادة الجماعية.. كتاب يكشف معاناة المسيحيين بالدولة العثمانية خلال 30 سنة

عشتارتيفي كوم- اليوم السابع/ ـ عمکاباد

 

من الكتب المهمة التى تتناول جانبا تاريخا لا يجوز تناسيه كتاب بعنوان “إبادة جماعية دامت 30 عاما.. تدمير تركيا للأقليات المسيحية 1894-1924” تأليف بينى موريس ودور زئيفى، الذى يعرض معاناة الرعايا المسيحيين فى الإمبراطورية العثمانية مباشرة قبل انهيارها.

 

ويتناول الكتاب ثلاث حلقات: أولاً مذبحة لما يقرب من 200 ألف أرمنى عثمانى وقعت بين عامى 1894 و 1896،  وثانيا ترحيل بقية الأرمنيين بداية من عام 1915، وثالثا تدمير أو ترحيل المسيحيين الباقين “معظمهم من اليونانيين” أثناء وبعد نزاع 1919-1922، الذى أطلق عليه الأتراك حرب الاستقلال، والذى انتهى بالقضاء على نحو مليون مسيحيى فى الأرض التركية.

وقعت كل حلقة من الحلقات التى اختاروها المؤلفان فى لحظة تاريخية معينة، الأولى أثناء المنافسة المزمنة مع الروس، بينما وقعت الثانية عندما كان الأتراك فى حالة حرب مع ثلاث قوى مسيحية “بريطانيا وفرنسا وروسيا”، والثالثة بعدما احتلت قوات يونانية ميناء أزمير بموافقة من حلفائها الغربيين.

 والكتاب يقدم فصلا مثيرا يفسر هذه المجازر، وتصف الضغط الذى فرضه الوافدون الجدد على المناطق الريفية فى الأناضول من مسيرة روسيا عبر القوقاز، وأيضا تحويل الأرمن من أقلية دينية إلى مجتمع سياسى يخشاه العثمانيون.

فبين عامى 1894 و 1924 لقى ما بين 1.5 مليون و 2.5 مليون مسيحى عثمانى حتفهم، حيث تم التحريض على عمليات القتل هذه من قبل الأتراك المسلمين الذين استقطبوا المسلمين الآخرين واستشهدوا بالتضامن الإسلامى ونتيجة لذلك انخفضت الحصة المسيحية من سكان الأناضول من 20 فى المائة إلى 2%.

 ويستبعد المؤلفان، إن الإسلام عنيف فى جوهره ويرفضان هذا الرأى، لكنهما يلمحان إلى أنه تم وضع خطة مدتها 30 عامًا .